تعرّف على الأزمات المالية الأكثر تدميراً بالاقتصاد العالمي

أزمات مالية عالمية

على مر العصور، عانى الاقتصاد العالمي من العديد من الأزمات المالية الطاحنة، التي تسببت في زعزعة استقرار أكبر وأضخم الكيانات الاقتصادية الكُبرى في العالم، والتي لا تزال آثارها المُدمرة مُمتدة حتى عصرنا الحالي.

وفيما يلي مُلخص عن 5 من أكبر الأزمات المالية الأكثر تدميراً بالاقتصاد العالمي في العصر الحديث.

1. أزمة الائتمان  (1772)

أزمة الائتمان  

وُلدت تلك الأزمة في العاصمة البريطانية لندن، وسُرعان ما انتشرت إلى بقية أنحاء أوروبا. فخلال منتصف ستينيات القرن الثامن عشر، كانت الإمبراطورية البريطانية قد جمعت كميات هائلة من الثروات من خلال ممتلكاتها الاستعمارية ومن التجارة. الأمر الذي ساهم في تكوين حالة من التفاؤل المُفرط، وخلق فترة من التوسُع الائتماني السريع من جانب العديد من البنوك البريطانية.

ومع حلول شهر يونيو من عام 1772، بدا أنّ تلك الحالة على وشك التغيُر إلى الأبد، وذلك عند انتشار خبر هروب أحد الشركاء بمصرف (Neal, James, Fordyce, and Down)، لتورطه في العديد من الديون.

لم يمُر وقت كبير حتى انتشر هذا الخبر انتشار النار في الهشيم، وتسبب في إحداث حالة من الذُعر المصرفي في إنجلترا. حيثُ بدأ الدائنون بمُطالبة البنوك بسحب أموالهم.

2. الكساد الكبير (1929 – 1939)

الكساد الكبير

وصف العديد من مؤرخي الفكر الاقتصادي "الكساد الكبير" بأنه أسوأ كارثة مالية واقتصادية خلال القرن العشرين. حيثُ يعتقد الكثيرون أنّ تلك الأزمة نشأت نتيجة لانهيار بورصة وول ستريت في عام 1929، والتي تفاقمت في وقتٍ لاحق في ظل القرارات الخاطئة والغير مدروسة من جانب الحكومة الأمريكية.

هذا وقد امتدت تلك الأزمة لما يقرُب من حوالي 10 سنوات، ونتج عنها خسائر فادحة في الدخل، وارتفاع مُعدّلات البطالة لمستويات غير معهودة، فضلاً عن تراجع الإنتاج وخاصة في الدول الصناعية.

وفي الوقت الذي وصلت فيه تلك الأزمة إلى ذُروتها في عام 1933، ارتفعت مُعدلات البطالة في الولايات المتحدة إلى حوالي 25%.

3. صدمة أسعار النفط 1973

انهيار أسعار النفط

اندلعت الشرارة الأولى لتلك الأزمة عندما قرّرت مُنظمة أوبك الانتقام من الولايات المتحدة، رداً على إرسالها لإمدادات أسلحة إلى إسرائيل خلال حرب 73. لتُعلن المُنظمة وقتها عن وقف تصدير النفط إلى أمريكا أو أيٍ من حُلفائها.

وتسبب هذا القرار في حدوث نقص حاد في إمدادات النفط، وارتفاع غير مسبوق في الأسعار، مما أدى في النهاية إلى حدوث أزمة اقتصادية في الولايات المتحدة والعديد من الدول المُتقدمة.

4. الأزمة المالية الآسيوية (1997)

الأزمة المالية الآسيوية

تعود جذور تلك الأزمة إلى تايلاند في عام 1997، والتي سُرعان ما انتشرت إلى بقية أنحاء شرق آسيا وشُركائها التجاريين. وقد تسببت تدفُقات رؤوس الأموال من البلدان المُتقدمة إلى اقتصادات شرق آسيا مثل تايلاند، وإندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، وهونج كونج، وكوريا الجنوبية – والتي كانت تُعرف وقتها باسم "النمور الآسيوية" -  في إحداث حالة من التفاؤُل، التي تبعها موجة من التوسُع الائتماني السريع، كما حدث في أزمة الائتمان (1772). الأمر الذي أدى إلى تراكم الديون في تلك الاقتصادات بشكلٍ كبير.

وفي شهر يوليو من عام 1997، اضطرت الحكومة التايلاندية إلى التخلي عن تحديد مُعدّل صرف ثابت مُقابل الدولار الأمريكي، مُوضحة أنّ تلك الخطوة تعود إلى نقص موارد العملة الأجنبية في البلاد.

وفي هذا الوقت، بدأت موجة من الذُعر تجتاح الأسواق المالية الآسيوية، وسُرعان ما أدى ذلك إلى تراجع حاد في حجم الاستثمارات الأجنبية، إلى أن اضطر وقتها صندوق النقد الدولي إلى التدُخل لإنشاء حزم إنقاذ للاقتصادات المُتعثرة.

5. الأزمة المالية العالمية (2007 – 2008)

الأزمة المالية العالمية

تُعتبر الأزمة المالية العالمية (2007 – 2008) من أكثر الأزمات المالية حِدة منذّ أزمة الكساد الكبير، والتي كانت السبب وراء انهيار الأسواق المالية العالمية، حتى أنه أطلق عليها اسم "الركود الكبير".

ونشأت تلك الأزمة مع تفاقُم أزمة الرهن العقاري بالولايات المتحدة في عام 2007، وتسببت في إنهيار بنك ليمان براذرز، والذي يُعتبر واحداً من أكبر بنوك الاستثمار في العالم، كما تسببت في دفع الكثير من المؤسسات المالية والشركات إلى حافة الانهيار.

واستغرق الأمر حوالي 10 سنوات لحين عودة الأحوال الاقتصادية إلى وضعها الطبيعي، بعدما فقد الملايين وظائفهم، وخسرت الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي مليارات الدولارات.

القسم: 

إقرأ أيضا

أبرز الأحداث العالمية لليوم
تعرف على أهم الأحداث التي يشهدها العالم خلال الوقت الراهن، وفقاً لما نشره موقع "Business Insider".
أقـوى 100 شـركة بالعالم العربي
تراجع إجمالي القيمة السوقية لأقوى 100 شركة عربية في عام 2016 بحوالي 15.5%، لتصل إلى 689 مليار دولار، وذلك خلال الفترة بين 1 أبريل 2015 و 6 أبريل 2016...
الجيش المصري أقوى جيوش العالم العربي
أكّد تقرير تابع لمؤسسة "جلوبال فاير باور" للتصنيف العالمي لجيوش العالم، أنّ الجيش المصري قد احتلّ مركز الصدارة كأقوى جيش عربي في عام 2016 للعام...