رؤية جلين ستيفنز للاقتصاد الأسترالي والأزمة العالمية

رؤية جلين ستيفنز للاقتصاد الأسترالي

صرّح جلين ستيفنز، محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي، صباح اليوم الثلاثاء بأن الاقتصاد الأسترالي "يتكيف على نحو جيد للغاية" مع انخفاض أسعار السلع الأساسية كما أن لديه مزيدًا من السياسات النقدية للاستجابة للتباطؤ الاقتصادي العالمي الذي يُصيب معظم الدول.

وقد شمل خطاب ستيفنز كافة الصدمات الدولية المحتملة التي تتراوح بين انزلاق أسعار النفط إلى ضعف النمو العالمي – بما في ذلك التباطؤ الاقتصادي الذي تعاني منه الصين – إلى السياسات النقدية العالمية. وأشار إلى أن النظام المصرفي العالمي هو نظام أكثر مرونة بكثير مما كان عليه قبل ثمان سنوات.

سياسة الاقتصاد الكلي بأستراليا

رؤية جلين ستيفنز للاقتصاد الأسترالي

"فحقيقة أن أستراليا لديها إطار جيد وذو مصداقية لسياسة الاقتصاد الكلي، الذي بإمكانه الاستجابة على النحو المناسب لأية أحداث سلبية كبرى، تُعد أيضًا نقطة انطلاق جيدة"، وذلك بحسبما ذكر ستيفنز في خطابه بسيدني. واستطرد قائلاً إنه "حتى في ظل تراجع معدلات الفائدة إلى مستوياتها المنخفضة، وارتفاع الدين العام، فإنه سوف يكون هناك مجال لتخفيف كل من السياسة النقدية والسياسة المالية أكثر من أي دولة أخرى، وذلك في حالة حدوث انكماش اقتصادي عالمي".

تحدث ستيفنز بالمنتدى السنوي للجنة الاستثمارات والأوراق المالية الأسترالية حول التدابير التنظيمية المتبعة في ظل الاضطرابات المالية التي تُعاني منها الصين ومعدلات الفائدة السلبية باليابان وأوروبا وانزلاق أسعار السلع الرئيسية بقيادة النفط. ولكنه أبدى ثقته في أن انخفاض أسعار النفط الخام كان أمرًا إيجابيًا بوجه عام، على الرغم من المخاطر التي يواجهها المنتجون والمستثمرون. وأشار أيضًا إلى أن الاقتصاد الأسترالي يتكيف مع تراجع أسعار السلع.

وبحسبما ذكر ستيفنز، فإن "الاقتصاد الأسترالي يتكيف بصورة جيدة مع الظروف المحيطة – التي تُعد أفضل من تقلبات أسعار السلع الرئيسية التي شهدناها في تاريخ الاقتصاد الأسترالي. وعلى الرغم من ذلك، فإن التكيف مع الأوضاع لا يزال جاريًا".

التدابير التنظيمية

تحدث ستيفنز أيضًا عن التدابير التنظيمية التي يتخذها لإبطاء الإقراض للمستثمرين العقاريين بسيدني وملبورن، في ظل ارتفاع الأسعار. وتعليقًا على ذلك، أشار ستيفنز إلى أن "تلك التدابير قد تم اتخاذها مُقدمًا قبيل بدء مقاييس جودة الأصول في التدهور. فبعض الاعتدال في أسعار المنازل ببعض المواقع التي تشهد ارتفاعًا حادًا، سوف يكون أمرًا جيدًا، فيما أنه ليس الهدف المباشر لإجراءات المراقبة".

وأشار أيضًا إلى أن النظام المصرفي بأستراليا "عرضة بصورة مباشرة" لانزلاقات أسعار النفط والسلع الأخرى، حيث إن إقراض الشركات العاملة في مجال التعدين والطاقة يبلغ حوالي 2% من إجمالي قروض البنوك.

وبوجه عام، فقد تحسنت جودة الأصول البنكية الأسترالية على مدار العامين الماضيين، فيما لا يرى البنك الاحتياطي الأسترالي "أية مشكلة مادية في وصول المؤسسات المالية أو غير المالية الأسترالية إلى أسواق رأس المال".

مرونة النظام المصرفي العالمي

رؤية جلين ستيفنز للاقتصاد الأسترالي

حسبما ذكر ستيفنز، فإن "هناك بضعة أمور يُمكن ذكرها على المستوى العالمي. أولاً، النظام المصرفي العالمي هو نظام ذو رأس مال جيد ويتسم بالكثير من السيولة، وبالتالي، فإنه يتسم بالمرونة لمواجهة أية ضغوطات، مما كان عليه قبل ثمان سنوات".

ومن الجدير بالذكر أن معظم الارتفاعات التمويلية التي تدفقت خلال السنوات الأخيرة جاءت من جانب أسواق رأس المال. وينبغي الاعتراف بأن أسواق السندات أقل سيولة مما كانت عليه من قبل. ويرجع ذلك جزئيًا إلى البنوك الدولية الكبرى التي لا تلتزم بالحجم ذاته من الميزانية العمومية لأنشطة صنع السوق – والتي تنبع جزئيًا من التنظيم. وبالتالي، فإن ذلك يُعد جزءًا من التساؤل حول أسباب تقلب الأسواق مؤخرًا.

وعلى الجانب الداخلي، فإن البيانات التي نتلقاها مؤخرًا تُشير إلى أن الاقتصاد الأسترالي ينمو بوتيرة جيدة خلال النصف الثاني من العام الماضي. وبحسب البيانات الصادرة خلال الشهر الحالي، فقد اتسع الاقتصاد بنسبة 3% خلال عام 2015، لينمو على نحو أفضل من التوقعات".

إقرأ أيضا