تفاصيل اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي

اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي

في محاولة لتحسين الأوضاع الاقتصاية بالبلاد، أعلنت مصر في يوم 18 يناير الماضي، عن تفاصيل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، والذي تلتزم فيه بإلغاء القيود المُتبقية على التحويلات والإيداع بالعملة الصعبة مع نهاية النصف الأول من عام 2017، إلى جانب خطتها لإصلاح قطاع الطاقة المُتأزم.

هل تتلّقى مصر الشريحة الثانية من القرض؟

صندوق النقد الدولي

في شهر نوفمبر الماضي، أقرّ صندوق النقد الدولي برنامجاً للإقراض مع مصر بقيمة 12 مليار دولار خلال 3 سنوات. وقدّم شريحة أولى من القرض قيمتها 2.75 مليار دولار.

كما أشار الصندوق إلى قيام بعثة تابعة له بزيارة مصر في أواخر شهر فبراير الجاري، لمُتابعة التقدُم في برنامج الإصلاح الاقتصادي. وهي الزيارة التي ستقوم على أساسها البعثة بإقرار منح مصر الشريحة الثانية من القرض.

وخلال تصريحاتٍ له، قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لدى مصر، كريس جارفيس: "رغم أنّ المؤشرات الاقتصادية لديسمبر لم تصدر بعد، فإنّ المؤشرات الأولية تُظهر أنّ مصر ستفي على الأرجح بمعايير الشريحة التالية من القرض."

برنامج الإصلاح الاقتصادي

مصر

 أعلن البنك المركزى المصرى في الثالث من نوفمبر الماضي، عن تعويم الجنيه المصري؛ أي تحرير سعر صرف الجنيه وترك التسعير وفقًاً لآليات العرض والطلب. ليتم بعدها بأيامٍ قليلة البدء في تنفيذ اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي، إلا أنه لم يتم الإعلان وقتها عن التفاصيل المُتعلقة بالاتفاق، والجدول الزمني للإصلاحات الحكومية، الأمر الذي وضع الكثير من علامات الاستفهام حول الكيفية التي سيتم بها مُتابعة التقدُم الذي ستحرزه الحكومة المصرية.

وحتى يوم 18 يناير الماضي، لم يكُن الصندوق قد نشر التقرير الخاص بالبعثة، والذي يتناول المعالم الأساسية لتقييم طلب مصر، بالإضافة إلى المزيد من التفاصيل حول برنامج الإصلاح الاقتصادي.

ومن بين الإصلاحات التي تم إجراؤها بالفعل في الفترة الماضية، كان قرار تطبيق ضريبة القيمة المُضافة، وتحرير سعر صرف الجنيه، الذي هبطت قيمته لأكثر من النصف أمام الدولار خلال ثلاثة أشهر فقط. حيثُ تم تداوله عند حوالي 19 جنيهاً للدولار يوم نشر التقرير الخاص بالصندوق. ومن جانبه، أشار جارفيس إلى تراجع سعر صرف العملة المصرية بما يتجاوز توقعات الصندوق، وذلك بالنظر إلى العوامل الأساسية.

وأما بالنسبة للإصلاحات الأخرى التي يشملها برنامج الإصلاح الاقتصادي، فنجد إلغاء دعم الطاقة، وإصلاح الشركات الحكومية على رأس تلك الإصلاحات، إلى جانب الإصلاحات الخاصة بالسياسة النقدية التي ستتبناها مصر على مدار الثلاثة سنوات المُقبلة.

التضخم .. أولويات البنك المركزي

البنك المركزى المصرى

تسعى الحكومة المصرية من خلال برنامج الإصلاح الاقتصادي إلى إلغاء سقف الإيداع النقدي بالعملة الصعبة البالغ 50 ألف دولار للشركات المستوردة للسلع غير الأساسية، وسقف تحويلات الأفراد للخارج البالغ 100 ألف دولار، وذلك بالتزامُن مع زيادة احتياطيات النقد الأجنبي.

ومن المُقرر أن يعمل البنك المركزي المصري بالأساس على التضخم، وليس سعر الصرف في خطته للخروج من الأزمة. ووفقاً لتوقعات الصندوق، فمن المُتوقع أن يصل مُعدّل التضخم في مصر خلال عام 2017 إلى حوالي 19%.

إصلاحات جذرية بقطاع البترول

النفط

في إطار برنامجها للإصلاح الاقتصادي، تستهدف مصر إصلاح قطاع البترول عامة، والهيئة المصرية العامة للبترول خاصة، وذلك على أن يتم الانتهاء من تطوير خطة الإصلاح بنهاية شهر مارس المُقبل. ومن المُفترض أن تقوم الهيئة المصرية العامة للبترول بسداد مُستحقات مُتأخرة لشركات النفط العالمية بقيمة 3.6 مليار دولار، والحرص على عدم تراكُم مُستحقات جديدة في الفترة المُقبلة.

إقرأ أيضا