بعد انهيار الطلب في 2016 .. الذهب يُصحِح إتجاهه  

تراجع الطلب على الذهب في 2016

تراجع الطلب العالمي على الذهب بحوالي 20% بالعام الماضي، ليبلغ أدنى مستوى له منذُ عام 2009. حيثُ أضعفت الارتفاعات الأخيرة في الأسعار - والتي جاءت بعد ثلاثة سنوات مُتتالية من الخسائر - من إقبال المستثمرين على المعدن الأصفر.

وقد تم تداول تلك الأنباء نقلاً عن عدد من الخبراء والمُحللين بخدمة "جي إف إم إس"، التابعة لمؤسسة تومسون رويترز، والتي أعلنت عن هذا التقرير في نهاية شهر يناير الماضي.

وأوضح المحللون أنّ شراء المجوهرات والعملات والسبائك، بالإضافة إلى طلب القطاع الرسمي والطلب الصناعي، قد انخفض إلى أدنى مستوى له منذُ حوالي 7 سنوات. حيثُ انخفض إلى المستوى 3349 طن في عام 2016، نزولاً من المستوى 4184 طن في عام 2015. الأمر الذي ساهم في زيادة صافي الفائض في سوق الذهب إلى 1176 طن، ارتفاعاً من 220 طن فقط في عام 2015، ليُسجل بذلك أكبر فائض في السوق خلال هذا القرن.

الذهب يتراجع بفعل مكاسب الدولار

الذهب

هبط الطلب العالمي على الذهب مع نهاية عام 2016، نظراً للمكاسب الضخمة التي حققها الدولار الأمريكي. هذا إلى جانب الهبوط الحاد الذي شهده الطلب الهندي على المعدن النفيس، وذلك عَقِب الإجراء الذي اتخذّه رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، بسحب بعض فئات أوراق النقد من التداول. الأمر الذي أدّى إلى حدوث أزمة في السيولة، بحلول الربع الرابع من العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أنه: "من المُرجح أن يظل الدولار عقبة كبيرة أمام استمرار زيادات الأسعار، على الأقل خلال النصف الأول من عام 2017". وتابع موضحاً: "وعلاوة على ذلك، هناك مؤشرات قليلة على أنّ الطلب الفعلي في آسيا قد يتسارع".

سعر الذهب يصل إلى 1,259 دولار

أسعار الذهب

أشار التقرير أنه نظراً للتوترات السياسية المُرتبطة برئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة، وتقدُم المفاوضات بشأن مُغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، إلى جانب إجراء مجموعة من الانتخابات في أوروبا، فقد يتجدّد الطلب مرة أخرى على الذهب في وقت لاحق من عام 2017.

وعليه، فقد أعلن الخبراء في خدمة "جي إف إم إس"، عن توقعاتهم بوصول أسعار الذهب إلى المستوى 1,259 دولار للأونصة خلال العام الجاري.

هذا وتجُدر الإشارة إلى أنه خلال الربع الأخير من عام 2016، شهد سوق الذهب أكبر فائض له منذُ عام 2005. حيثُ تراجعت مُشتريات الهند بشكلٍ كبير، فضلاً عن تخلُص المستثمرين من الأموال المُتداولة المدعومة بالذهب.

انخفاض قياسي للطلب في الهند والصين

الذهب

انخفض الطلب الهندي على الذهب إلى أدنى مستوياته منذُ عام 2003 خلال العام الماضي، وبلغ حوالي 580 طن، ليتراجع بحوالي الثُلث على أساس سنوي.

وأما في الصين - أكبر مستهلك للمعدن النفيس في العالم – فقد تراجع الطلب على المجوهرات بحوالي 15% خلال الربع الأخير من العام الماضي، ليصل إلى إلى 146.6 طن تقريباً.

هذا وتجدُر الإشارة إلى أنّ صناعة المجوهرات العالمية، كانت قد انخفضت بأكثر من الخُمس في عام 2016. في حين تراجعت مُشتريات البنك المركزي بنسبة 42%، لتصل إلى حوالي 252 طن.

وعلى صعيد الاستثمار في قطاع التجزئة، فقد شهد القطاع تراجعاً بحوالي 12%، ليصل إلى 986 طن خلال سنة كاملة، إلا أنه تمكّن من الارتفاع  مرة أخرى بحوالي 6% خلال الربع الأخير من العام. في حين ارتفعت استثمارات التجزئة في أمريكا الشمالية بنحو الثُلث خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من العام الماضي، وذلك مع ارتفاع مُشتريات الولايات المتحدة بحوالي 27%.

إقرأ أيضا