تحذيرات من حدوث أزمة معروض نفطي بحلول 2020

ارتفاع أسعار النفط

ذكرت وكالة الطاقة الدولية فى توقعاتها لسوق النفط للخمس سنوات المُقبلة، أنّ النقص الهائل في استثمارات الشركات النفطية خلال العامين الماضيين، من المُمكن أن يؤدى إلى تفوق الطلب على الإمدادات. وهو ما قد يتسبّب بدوره في حدوث تقلُبات حادة في أسعار النفط بحلول عام 2020.

ويتوقع تقرير "النفط 2017"، أن يشهد السوق ثلاثة سنوات من التوازن، يُصاحبه انخفاض في نمو الإمدادات. حيثُ من المُتوقع أن تنخفض قُدرة الإنتاج الاحتياطي للشركات إلى أدنى مستوى لها في حوالي 14 عاماً بحلول عام 2022.

توقُعات بنمو قوي للإنتاج

النفط

تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تشهد أمريكا، وكندا، والبرازيل نمواً كبيراً في الإنتاج. وهو ما قد يتوقف إذا لم يزداد حجم الاستثمارات، والتي تراجعت بشكل كبير في عام 2017.

يُذكر أنه في عام 2016، كانت الشركات قد أنفقت ما يقرُب من حوالي 450 مليار دولار في جميع أنحاء العالم على المشاريع التمهيدية؛ أي أقل بنحو 25% مما تحتاجه لتلبية نمو الطلب، وتعويض تراجُع إنتاج حقول النفط القائمة.

وسيُشكل إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الجزء الأكبر من الإمدادات الجديدة، والتي تعتمد بشكل كبير على الأسعار.

كما أشارت الوكالة في تقريرها إلى إنه بحلول عام 2022، من المُتوقع أن يحدث نمو قدره 1.4 مليون برميل يومياً، بسعر يقارب 60 دولار للبرميل. وأما في حالة حدوث زيادة قدرها 80 دولار للبرميل الواحد، يمكن أن ينمو الإنتاج بمقدار 3 ملايين برميل يومياً خلال خمس سنوات.

وفي حالة استقرار الأسعار عند 50 دولار للبرميل الواحد، من المُمكن أن يحدث انخفاض في الإنتاج ​​ابتداءاً من عام 2020.

وفي الوقت نفسه، سيصل الطلب إلى 104 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2022؛ أي بزيادة قدرها 7.3 مليون برميل يومياً. وهو النمو الذي يعود بشكل أساسي إلى زيادة الإنتاج في آسيا والبلدان النامية، وتفوق مُعدّلات الطلب في الهند عنها في الصين، مما سيؤدي إلى تضييق نطاق السوق.

أسعار النفط تُحدد حجم النمو

أسعار النفط

في تصريحاتٍ له، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول: "نشهد بداية الموجة الثانية من نمو الإمدادات الأمريكية. وسيعتمد حجم النمو على اتجاه الأسعار، لكن ليس هذا وقت الركون".

وأضاف بيرول: "لا نتوقع زيادة كبيرة في الطلب في أي وقتٍ قريب. وإذا لم تنتعش الاستثمارات على مستوى العالم بشكل قوي، فستُخيم على الأفق فترة جديدة من تقلُبات الأسعار".

وكانت المملكة العربية السعودية قد خفّضت إنتاجها أكثر من المُعدل المُتفق عليه من قبل، في حين لم تُحقق بلدان أخرى في منظمة أوبك أهدافها المُتعلقة بحجم الإنتاج، مثل فنزويلا، والإمارات، والعراق.

والجدير بالذكر أنه في شهر فبراير من العام الماضي، هبطت أسعار النفط إلى ما دون 27 دولار للبرميل الواحد، نتيجة لتُخمة المعروض في السوق. لتُعلن وقتها وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري، أنها ولأول مرة تشهد هذا الارتفاع الكبير في الأسعار على المدى القصير.

إقرأ أيضا