القمة العربية الـ 28: حضور قوى للقادة

القمة العربية الـ 28 (الصورة من القمة العربية عام 2015)

يشهد يوم الأربعاء القادم الموافق 29 مارس 2017، إنعقاد القمة العربية السنوية في دورتها الـ 28 في الأردن، والتي من المُتوقع أن تُسفر عن تنقية لأجواء التوترات السائدة بين الدول العربية خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي تلك القمة في الوقت الذي تشهد فيه كلاً من سوريا والعراق واليمن وليبيا أجواء مُضطربة وعمليات إرهابية مُتصاعدة.

قمة تهدئة التوترات العربية

"هذه قمة المُصالحات بكل تأكيد ويكفي ذلك حصاداً في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة"، كانت تلك هي تصريحات أحد الدبلوماسيين المصريين على هامش القمة. هذا ويتفق جميع الدبلوماسيين العرب أن هذه القمة ستشهد خلافات أقل بين الدول العربية، حيثُ أن الأجواء قد أصبحت مُهيئة للتغاطي عن الخلافات الموجودة بين الدول، خاصةً في ظل الأزمات العديدة التي تمر بها المنطقة العربية.

وأضافوا أن هناك مؤشرات تُشير إلى تحسن الأوضاع بين الدول العربية، ومن أمثلة تلك المؤشرات:

1-التهدئة السعودية والعراق

شهد شهر فبراير الماضي، الزيارة الأولى لوزير خارجية سعودي إلى العراق منذُ حوالي 15 عاماً، في مُحاولة لتهدئة الأوضاع المُتوترة بين البلدين. وقد تبعَ تلك الزيارة إعادة تعيين سفير سعودي بالعراق، وهو المنصب الذي ظل شاغراَ منذُ عامين تقريباً.

2-تهدئة الخلافات المصرية السعودية

منذُ 6 أشهر شهدت المنطقة العربية توترات ما بين السعودية ومصر نتيجة لاختلاف رؤيتهما تجاه الملف السوري، حيثُ قامت شركة النفط السعودية "أرامكو" بإعلانها وقف إمداد مصر بشحنات مُنتجات البترول. إلا أنه خلال الأسبوع الماضي وصلت شحنتي سولار من الشركة السعودية للموانئ المصرية، في دليل على بدء تحسن الأوضاع بين الطرفين.

3-تهدئة مصرية فلسطينية

خلال الأسبوع الماضي وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في مُحاولة لتهدئة الأوضاع المُتفاقمة بين الطرفين منذُ حوالي 10 أشهر. والتي كانت نتيجة لاعتقاد السلطة الفلسطينية دعم الحكومة المصرية للقيادي "محمد دحلان" المعزول من حركة فتح.

مُشاركة واسعة من القادة العرب

القمة العربية

وفقاً لما أعلنت عنه بعض المصادر، فإن القمة العربية الجديدة ستشهد مُشاركة واسعة من قبل القادة والملوك والرؤساء العرب، حيثُ تعتبر تلك القمة من أكثر القمم العربية التي تشهد مشاركة كبيرة للقادة العرب، وهو ما يأتي خلاف ما حدث خلال القمة الماضية والتي شهدت حضور 8 فقط من القادة،.

هذا ويُشارك في القمة 16 من القادة العرب، بالإضافة إلى 2 من الرؤساء الجدد، فضلاً عن حضور 8 من الضيوف خلال الجلسة الافتتاحية للقمة.

فيما يلي قائمة المُشاركين في القمة العربية بالأردن:

أولاً: المُشاركين من القادة والرؤساء (16)

سيُشارك في القمة كلاً من العاهل الأردني "الملك عبد الله الثاني"، والعاهل السعودي "الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود"، والعاهل المغربي "الملك محمد السادس"،و ملك البحرين "حمد بن عيسى آل خليفة"، و أمير قطر "الشيخ تميم بن حمد آل ثاني" .

هذ بالإضافة إلى أمير دولة الكويت "الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح"، و الرئيس المصري "عبد الفتاح السيسي"، و الرئيس التونسي "الباجي قائد السبسي"، وأيضاً الرئيس الفلسطيني "محمود عباس"، والرئيس اللبناني "ميشال عون"، ورئيس جيبوتي "إسماعيل عمر جيله".

كما ستشهد القمة مُشاركة الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي"، و الرئيس السوداني "عمر البشير"، والرئيس الصومالي "محمد عبد الله فرماجو"، والرئيس الموريتاني "محمد ولد عبد العزيز"، وأخيراً  رئيس جمهورية القمر المتحدة "غزالي عثماني"

ثانياً: المُشاركين في القمة للمرة الأولي (2)

للمرة الأولى يُشارك كلاً من رئيس لبنان "ميشال عون"، والرئيس الصومالي "عبد الله فرماجو" في أعمال القمم العربية.

ثالثاً: ضيوف القمة (8)

سيحضر خلال الجلسة الافتتاحية من القمة العربية 8 ضيوف وهم: أمين عام الأمم المُتحدة "أنطونيو غوتيريش"، ومبعوث شخصي للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، ورئيس مُفوضية الاتحاد الأفريقي "موسى فكي"، وأمين عام مُنظمة التعاون الإسلامي "يوسف العثيمين".

فضلاً عن حضور المُمثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي "فيدريكا موغيريني"، و رئيس البرلمان العربي "مشعل السلمي"، ومبعوث للرئيس الأميركي دونالد ترامب،  وأيضاً مبعوث للحكومة الفرنسية.

هذا ويغيب عن القمة 6 رؤساء لأسباب مُختلفة بعضها صحي وبعضها غير مُعلن عنه، وهم: سلطان عمان "قابوس بن سعيد"، والرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة"، ورئيس دولة الإمارات العربية المُتحدة "الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان"، وأيضاً الرئيس العراقي "فؤاد معصوم"، والرئيس السوري "بشار الأسد".

هذا بالإضافة إلى أن ليبيا ليس لها رئيس خلال الوقت الحالي، وبالتالي سيُمثلها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية "فايز السراج".

إقرأ أيضا