مُغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي ستُكلفها 62 مليار دولار

تكلفة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

"المملكة المتحدة تُغادر الاتحاد الأوروبي. إنها لحظة تاريخية لا رجعة عنها"، كانت تلك هي كلمات رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أمام البرلمان يوم أمس الأربعاء، مُعلنة عن انفصال المملكة المتحدة بشكل رسمي عن الاتحاد الأوروبي، وبدأ مفاوضات تستمر على مدار عامين لفض الارتباط بين التكتُل وبريطانيا.

وقد أوضح رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، أنّ تكلفة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف تصل إلى 50 مليار جنيه إسترليني؛ أي حوالي 62 مليار دولار.

آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي

مع بدء بريطانيا في تنفيذ خطوة الخروج بشكل فعلي، انتشرت تحذيرات من جانب مجموعة من الخُبراء الاقتصاديين الحكوميين، والتي يُحذرون فيها من الأوقات الصعبة المُقبلة. مُشيرين إلى أنّ قرار الانفصال عن الاتحاد الأوروبي سيكون مُكلفاً ويمكن أن يؤثر على الآفاق الاقتصادية لبريطانيا لسنوات قادمة.

ضعف النمو

يتوقع مكتب مسؤولية الموازنة - وهو جهاز الرقابة المالية المُستقل بالمملكة المتحدة -  نمواً بنسبة 2% في عام 2017. وقبل التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في العام الماضي، توقع المكتب نمواً بنسبة 2.2%.

وأما بالنسبة لتوقعات العام المُقبل، فقد انخفضت بشكلٍ كبير. حيثُ يتوقع المكتب أن يبلغ النمو حوالي 1.6% في عام 2018، مُقارنة مع توقعاته قبل الخروج والبالغة 2.1%.

ارتفاع الدين العام

من المُتوقع أن تَتَسبب مُعدّلات النمو المُنخفضة في ضرر بالغ بالإيرادات الحكومية. وهو ما يعود بالأساس إلى تراجُع حجم الضرائب والرسوم التي سيتحملها الأفراد والشركات. وهو ما سيضطّر الحكومة البريطانية إلى الاقتراض لسد العجز المُتوقع.

ويتوقع مكتب مسؤولية الموازنة أن يصل الدين الحكومي البريطاني إلى 1.9 تريليون جنيه إسترليني بحلول عام 2021، ارتفاعاً من 1.74 تريليون جنيه إسترليني التي توقعها في شهر مارس 2016.

ويبلغ هذا الفارق حوالي 160 مليار جنيه إسترليني (199 مليار دولار) من الاقتراض الحكومي الإضافي، والذي من المُرجح أن يُترجم إلى تخفيضات في الإنفاق أو زيادة الضرائب.

ويقول كبير الاقتصاديين فى بنك بيرنبرج، هولجر شميدينج، تعليقاً على هذا الأمر: "إنّ المملكة المتحدة ستحتاج الى تشديد السياسة المالية مع مرور الوقت لتغطية الفجوة".

تحديات لخلق فُرص عمل جديدة

البطالة في بريطانيا

من المُحتمل أن تُؤثِر حالة عدم اليقين المُحيطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على فُرص العمل أيضاً. فوفقاً للمسح الأخير الذي أجرته شركة استشارات الموارد البشرية الأمريكية  (ManpowerGroup) وتم نشره هذا الشهر، فقد انخفضت الثقة في توظيف القطاع الخاص في بريطانيا إلى أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات.

ويتوقع المكتب أن يصل عدد الأشخاص الذين يُطالبون باستحقاقات البطالة إلى 830 ألف شخص هذا العام؛ أي أكثر من 50 ألف شخص عما كان مُتوقعاً في شهر مارس 2016.

انفصال مُكلف لبريطانيا

تكلفة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

تُساهم دول الاتحاد الأوروبي في تحمُل ميزانية مُشتركة على مدار سنوات، لتمويل مشاريع مثل مشاريع البنية التحتية، والبرامج الاجتماعية، والبحث العلمي، والمعاشات التقاعُدية لبيروقراطيي الاتحاد الأوروبي، وتستمر الميزانية حتى عام 2020. وقال مسؤولو الاتحاد الأوروبي أنهم يتوقعون من المملكة المتحدة الوفاء بالتزاماتها حتى مع خروجها في عام 2019.

إقرأ أيضا