النقد الدولي يتعاون مع مصر للسيطرة على التضخم

صندوق النقد الدولي يساعد مصر للسيطرة على التضخم

أعلن صندوق النقد الدولى أنه يعمل مع مصر في الوقت الحالي، للمُساعدة فى السيطرة على مُعدلات التضخم المُرتفعة، وذلك في ظل قيام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج قوي للإصلاح الإقتصادى، يهدف إلى تعزيز الاستثمار وتحريك عجلة الاقتصاد.

بيان كريستين لاجارد

كريستسن لاجارد

قالت المدير العام لصندوق النقد الدولى، كريستين لاجارد، في بيانٍ عقب اجتماع عُقد يوم الأربعاء الماضي، مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بالعاصمة الأمريكية واشنطن: "ناقشت مع فخامة الرئيس السيسي، تقدُم مصر في برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يدعمه الصندوق من خلال اتفاق "تسهيل الصندوق المُمدّد" بقيمة 12 مليار دولار أمريكي".

وتابعت قائلة: "تقوم مصر بتنفيذ برنامج قوي للإصلاح الاقتصادي، يهدف إلى مُساعدة الاقتصاد على العودة إلى مستوى يتناسب مع إمكاناته الكامنة، وتحقيق مُعدلات نمو أعلى، وخلق المزيد من فُرص العمل. ونحن نُدرك التضحيات والمصاعب التي يتعرّض لها الكثير من المواطنين المصريين، وخاصةً بسبب التضخم المُرتفع".

وأضافت لاجارد: "يعمل الصندوق على مُساعدة الحكومة والبنك المركزي للسيطرة على التضخم، كما يدعم الخطوات التي تَتَخذِها السُلطات المصرية لحماية الفُقراء ومحدودي الدخل".

مصر وقرض صندوق النقد الدولي

السيسي

رفعت مصر القيود المفروضة على صرف العُملات الأجنبية في شهر نوفمبر الماضي، للحد من النقص في العُملة الأجنبية. وهي خطوة استقطبت المُستثمرين الأجانب، ومكّنت مصر من الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

وعلى الرغم من ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي والحيازات الأجنبية للديون المصرية، فإنّ قرار تعويم الجنيه، وما صاحبه من زيادة في أسعار الوقود المدعوم، قد ألقى بثِقله على المواطنين المصريين، والبالغ عددهم أكثر من 92 مليون نسمة، يعيش نِصفهم تقريباً بالقُرب من خط الفقر أو دونه.

وارتفع التضخم الأساسي السنوي في مصر بأكثر من حوالي 30% في شهر فبراير الماضي، على الرغم من تراجُع الزيادة في مُعدلات التضخم على أساس شهري.

ويقول المسؤولون أنهم ملتزمون بتخفيف آثار الإصلاحات الاقتصادية على الطبقة الفقيرة والمتوسطة في البلاد، وذلك من خلال توفير إمدادات كافية من السلع المدعومة، ومحاربة التلاعُب فى الأسعار من جانب التجار.

مصر مُلتزمة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي

تعويم الجنيه

أشار السيسي إلى أنّ مصر مُلتزمة بالمُضي قِدماً في برنامج الإصلاح الاقتصادي، والتعاون بشكلٍ جاد مع صندوق النقد الدولي، وذلك وفقاً لبيان صدر عن مكتب الرئاسة المصرية بعد اجتماعه مع لاجارد.

وفي الوقت ذاته، أشاد السيسي "بالصبر" وقوة التحمُل التي أبداهُما الشعب المصري في الشهور الماضية، على الرغم من الصعوبات التي سبّبَتها الإجراءات الاقتصادية الأخيرة.

هذا ومن المُتوقع أن يفرض المسؤولون المصريون المزيد من التخفيضات على الدعم خلال الأشهر المُقبلة، في محاولة لكبح جماح واحد من أكبر مُعدلات العجز المُسجلة في ميزانيات الشرق الأوسط.

وتستهدف الحكومة المصرية تحقيق عجز في ميزانية السنة المالية القادمة 2017-2018، والتى تبدأ فى يوليو المُقبل بحوالي 9.1%، بينما تستهدف  تحقيق نمو بحوالي 4.6%.

إقرأ أيضا