التدخين يقتل واحداً من بين كل 10 وفيات

التدخين

أظهرت دراسة حديثة، أن التدخين يتسبب في قتل واحداً من كل 10 حالات وفاة على مُستوى العالم، كما أن وباء التبغ أصبح أكثر تزايداً، وأن التهديد للأرواح ينتشر في جميع أنحاء العالم.

وأضافت الدراسة أن نحو مليار شخص قاموا بالتدخين بشكل يومي خلال عام 2015، وذلك رغم سياسات مُكافحة التبغ التي اعتمدتها الكثير من الدول. حيثُ أن هناك واحداً من بين 4 رجال وواحدة من بين 20 سيدة عُرضة للموت المُفاجئ بسبب التدخين، والذي يُعد ثاني أكبر عامل للوفاة المُبكرة والعجز بعد ارتفاع ضغط الدم.

6.4 مليون حالة وفاة في 2015

التدخين

وجد الباحثون أن هناك 6.4 مليون حالة وفاة في عام 2015 كان سببها التدخين، حيثُ تركز نصف عدد الوفيات في 4 بلدان فقط، وهي الصين والهند والولايات المُتحدة الأمريكية وروسيا.

وتجدُر الإشارة إلى أنه خلال عام 2005، قامت مُنظمة الصحة العالمية بعمل إتفاقية تنص على اتخاذ تدابير تشمل حظر التدخين في الأماكن العامة، ورفع الضرائب على السجائر، والحد من عمليات الإعلان والتسويق، وهي الاتفاقية التي صدقت عليها 180 دولة حول العالم.

وبحسب الدراسة، فقد شهدت الفترة ما بين عامي 1990 و2015 انخفاض انتشار التدخين من 35% إلى 25% بين الرجال، ومن 8% إلى 5% بين النساء. هذا وقد حققت الدول ذات الدخل المُرتفع وأمريكا اللاتينية -ولا سيما البرازيل التي فرضت قيود صارمة على التبغ- أكبر انخفاض في أعداد المُدخنين. في حين حققت العديد من البلدان الأخرى التي صدقت على الاتفاقية تقدماً هامشياً.

العمل على مُكافحة تدخين التبغ

مكافحة التدخين

أوضحت الباحثة "إمانويلا جاكيدو"، أن عدد النساء اللاتي يُدخنن في جميع أنحاء العالم أقل بكثير من الرجال، ولكنها مُشكلة كبيرة لكليهما. حيثُ تقول: "هناك بعض النتائج المُثيرة للقلق، فعلى سبيل المثال في روسيا زاد تدخين الإناث في السنوات الـ 25 الماضية بشكل ملحوظ. وهناك أيضاً بعض بلدان أوروبا الغربية التي تُدخن فيها امرأة من بين كل ثلاث نساء. ومن المُعروف على الصعيد العالمي أن عدد النساء اللاتي يُدخنن أقل بكثير من الرجال، ولكن هناك بعض البلدان التي يُعتبر تدخين النساء فيها مُشكلة كبيرة".

ومن جانبها تقول الدكتورة "كيلي هينينج"، مُديرة البرامج الصحية الدولية في مؤسسة بلومبرج: "أعتقد أن الدراسة تُسلط الضوء على حقيقة أن العمل على مُكافحة تدخين التبغ لم ينته بعد. والخبر الجيد هو انخفاض التدخين اليومي بين الرجال والنساء. ولكن لا يزال هناك العديد من المُدخنين في العالم ولا يزال هناك الكثير من العمل للقيام به. وأعتقد أنه يتعين علينا التركيز على تلك الأزمة وبذل المزيد لحلها".

وتابعت: "البلدان التي لديها أعلى مُعدل في الوفيات مثل الصين وإندونيسيا، لا تحتاج حقاً إلى تلك المشاكل الصحية، حيثُ أن تلك البلاد لديها الكثير من القضايا الأخرى التي تُحاول مُعالجتها. وبالتالي فإن مُكافحة تدخين التبغ لها أهمية حاسمة فى تلك الأماكن ".

هذا وقد توقع الباحثون أن تشهد السنوات المُقبلة زيادة في نسبة الوفيات، وذلك في ظل توسع سكان العالم واستهداف شركات التبغ لأسواق جديدة، وخاصةً في الدول النامية.

إقرأ أيضا