للمرة الأولى منذُ 1980.. التضخم يرتفع إلى 32.5%

ارتفاع التضخم في مصر إلى 32.5%

وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد ارتفع مُعدل التضخم في مصر بنسبة 32.5%  في شهر مارس الماضي على أساس سنوي- وهو أعلى مُعدل للتضخم منذُ عام 1980- مُقابل 31.5% في فبراير. الأمر الذي أدى إلى استنزاف أموال المصريين خاصةً في ظل الفترة الاقتصادية الصعبة التي تواجهها البلاد.

أما مُعدل التضخم الشهري فقد انخفض إلى 2.1% في مارس، مُقابل 2.7% في فبراير و4.3% في يناير.

قفزة هائلة في أسعار السلع

التضخم في مصر

ارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 43%، وهو ما ساهم في زيادة مُعدل التغير السنوي للتضخم بنسبة 22.4%. ومن أبرز السلع التي شهدت زيادة سنوية بنهاية مارس الماضي، الأرز بنسبة 49.2%، والدقيق بنسبة 76.4%، والمعكرونة بنسبة 25.7%، واللحوم الطازجة والمُجمدة بنسبة 42%، والدواجن بنسبة 28.5%، وأيضاً اللحوم المحفوظة والمُصنعة بنسبة 54.6%.

وتجدُر الإشارة إلى أن مصر قد شهدت قفزات هائلة في أسعار السلع الأساسية والغير ضرورية، منذُ تعويم الجنية في شهر نوفمبر من عام 2016.

توقعات باستمرار ارتفاع التضخم السنوي

أوضح التقرير الصادر مؤخراً عن بنك الاستثمار "أرقام كابيتال"، أن مُعدل التضخم السنوي سيظل مُرتفعاً حتى أوائل الربع الأخير من العام الجاري. وذلك نتيجة للتدابير الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة خلال الشهور الماضية، والتي كان أهمها تحرير سعر صرف الجنية مُقابل العملات الأجنبية، وتطبيق ضريبة القيمة المُضافة، فضلاً عن رفع أسعار المواد البترولية والكهرباء.

وقال التقرير: "من المُتوقع أن يتراجع سعر الفائدة في أواخر عام 2017 وأوائل عام 2018، عندما يستقر التضخم الشهري دون الحاجة إلى رفعه، بسبب عدم فعالية تحركات أسعار الفائدة على التضخم".

وأضاف التقرير: "قرار الحكومة باستخدام سعر أقل من 16 جنيهاً للدولار، يهدف الآن إلى خفض الضغوط التضخمية الموسمية المُتوقعة. كما أن قانون صرف العلاوة الخاصة بنسبة 10% من الأجر الأساسي، والذي من المُتوقع تنفيذه قريباً، سيُساعد على منع المزيد من تآكل نمو الإنفاق الاستهلاكي على المدى القصير، والذي تعرض للكثير من الضغوط منذُ تعويم الجنية".

وبحسب دراسة الدخل والنفقات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فإن المصريون يُنفقون حوالي 41% من دخلهم على الغذاء والمشروبات.

التضخم يستنزف الطبقة المُتوسطة

التضخم في مصر

صرح رئيس قسم الأبحاث بشركة برايم "أبو بكر إمام"، أن التضخم يستنزف في الاساس الطبقة المُتوسطة ومُنخفضي الدخل، وبالتالي يتعين على الحكومة تسريع إتخاذ إجراءات للحماية من أجل مُساعدتهم. وأضاف أن موجة التضخم لم تنته حتى الآن، حيثُ ترغب الحكومة في زيادة ضريبة القيمة المُضافة بدءًا من السنة المالية المُقبلة التي ستبدأ في يوليو 2017، فضلاً عن التوقعات بشأن زيادة أسعار الوقود.

وبحسب التوقعات فإن مُعدل التضخم لن ينخفض ما لم تنجح الحكومة في تقليص العجز في الميزانية، والمُقدر بحوالي 370 مليار جنية. الأمر الذي سيدفع الحكومة للاقتراض من البنوك، ورفع الدين وزيادة المعروض النقدي، الذي سيؤدي إلى تضخم الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للجنية.

إقرأ أيضا