أمريكا وكوريا الشمالية وتوقعات بنشوب حرب عالمية ثالثة

أزمة أمريكا وكوريا الشمالية

احتَدَم الخلاف بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية في الآونة الأخيرة، في ظل إصرار الجانب الكوري على إجراء تجربة نووية جديدة، وذلك في تحدٍ واضح لعقوبات الأمم المتحدة. الأمر الذي تسبّب في إغضاب الجانب الأمريكي وصدور تصريحات عدائية من البيت الأبيض، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما أثار تَخَوف بعض المُختصين في الشأن السياسي بشأن قيام حرب عالمية ثالثة بين البلدين.

وأشار تقرير نشرته شبكة (NBC) الأمريكية، يوم الخميس الماضي، إلى أنّ أمريكا تسعى لتوجيه "ضربة استباقية" ضد بيونغ يانغ، لإحباط تجربة نووية مُحتملة قد تُجريها كوريا الشمالية.

تفاقُم أزمة أمريكا وكوريا الشمالية

كوريا الشمالية

وفقاً لتقرير نشرته وكالة "رويترز" الإخبارية، فقد دعت الصين – الحليف الأكبر لكوريا الشمالية – إلى إجراء مُحادثات لإيجاد حل سلمي، ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، بالإضافة إلى إعلانها رفض بكين برنامج بيونغ يانغ العسكري.

وفي تصريحاتٍ له، أشار وزير الخارجية الصيني، وانغ يي إلى أنّ: "القوة العسكرية لا يُمكن أن تحل الوضع في شبه الجزيرة الكورية"، مُشيراً إلى إمكانية إعادة فتح باب المُحادثات مرة أخرى بين الجانبين.

وأضاف وزير الخارجية الصيني أنّ: "أي طرف يؤجج الوضع في كوريا الشمالية، يجب أن يَتَحمل المسؤولية التاريخية عن ذلك".

تعاون صيني-روسي لحل الأزمة

روسيا

أعلن وانغ يي، عن رغبة الصين في التعاون مع روسيا، لتهدئة الأوضاع بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة بأسرع وقت مُمكن.

وأوضح بيان نُشر على موقع الوزارة الإلكتروني يوم الجمعة الماضي، ما توصل إليه وزيرة الخارجية الصيني مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف، بعد مُباحثات ودية بين الطرفين، حيث قال وانغ يي أنّ: "الهدف المُشترك لبلدينا هو إعادة جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات".

وتابع قائلاً: "إنّ الصين مُستعدة للتنسيق بشكل وثيق مع روسيا من أجل المُساهمة بتهدئة الوضع في شبه الجزيرة، وتشجيع الأطراف المعنية على استئناف الحوار"، مُنوهاً إلى ضرورة عودة المُحادثات السُداسية بين كوريا الشمالية والجنوبية، واليابان، وروسيا، والصين، والولايات المتحدة، والتي تَوَقفت منذُ بضعة سنوات.

واستطرد قائلاً: “إنّ منع الحرب والفوضى في شبه الجزيرة يخدم المصالح المُشتركة لبكين وموسكو".

وعلى الجانب الآخر، فقد حذّر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نظيره الكوري، كيم جونغ أون، من أنه لن يتهاون مع أي استفزازات أو تهديدات تُزعزع أمن بلاده.

وأشار ترامب، يوم الخميس الماضي، إلى أنّ  بيونغ يانغ أزمة سيتم التعامُل معها، وأنه على ثقة من التعاون الجاد من جانب الرئيس الصيني، شي جين بينغ لحل الأزمة.

وعلاوة على ذلك، فقد أوضح ترامب أنه حتى لو لم تتمكّن الصين من تقديم يد العون للولايات المتحدة، فإنها مُستعدة للتعامُل بشكل كامل مع الأزمة بدون الصين.

يُذكر أنّ حدة التوتر بين الجانبين الكوري والأمريكي قد ازدادت في الأيام الأخيرة، عَقِب إطلاق القوات البحرية الأمريكية 59 صاروخا من طراز توماهوك على قاعدة جوية في سوريا بالأسبوع الماضي، وذلك رداً على هجوم دامٍ بالغازات.

إقرأ أيضا