صندوق النقد يرفع توقعاته للنمو العالمي في 2017

توقعات صندوق النقد للنمو العالمي

رفع صندوق النقد الدولي أمس الثلاثاء، توقعاته للنمو العالمي لعام 2017، وذلك في ظل المكاسب التي حققها التصنيع والتجارة في كلاً من أوروبا واليابان والصين، ولكنه في الوقت نفسه حذر من سياسات الحماية التجارية التي تُهدد بخنق الانتعاش الذي يشهده النمو العالمي.

وبحسب توقعات صندوق النقد، فمن المُتوقع أن ينمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري بنسبة 3.5%، مُقابل 3.4% خلال التوقعات السابقة في شهر يناير الماضي. وأشار الصندوق في أحدث التقارير الصادرة عن آفاق الاقتصاد العالمي، أنه من المُتوقع أن تشهد اقتصادات الدول المُتقدمة- التي تُعاني من الضعف المزمن- بعض التعافي، في ظل تحسن الصناعات التحويلية والتجارة العالمية التي بدأت تنتعش بشكل كبير.

ومن جانبه قال كبير الخبراء بصندوق النقد الدولي موريس أوبستفيلد: "يبدو أن التحسن الاقتصادي الذي كنا نتوقعه منذً فترة بدأ يتحقق."

رفع توقعات النمو للصين واليابان

النمو في اليابان والصين

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في الصين لعام 2017، حيثُ وصل إلى 6.6% مُقابل 6.5% خلال توقعات يناير الماضي. كما رفع الصندوق توقعات النمو لعام 2018 إلى 6.2% بالمُقارنة بالتوقعات السابقة والتي سجلت 6.0%.

وتجدُر الإشارة إلى أن اقتصاد الصين قد شهد نمواً بنسبة 6.9% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما فاق التوقعات. وبحسب البيانات الاقتصادية الصادرة، فقد جاء هذا النمو مدعوماً بالإقراض المصرفي القوي، وارتفاع الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية.

أما توقعات النمو في اليابان لعام 2017، فقد رفع الصندوق توقعاته بنحو 0.4% عن تقديرات يناير، لتصل إلى 1.2%. كما رفع الصندوق توقعاته للنمو في منطقة اليورو بواقع 0.1% إلى 1.7%.

توقعات النمو للولايات المُتحدة وبريطانيا

التمو في الولايات المتحدة وبريطانيا

وفيما يخص توقعات النمو للولايات المُتحدة للعام الحالي، فقد أبقى الصندوق على توقعاته السابقة دون تغيير عند مُستوى 2.3%، وهو ما يُعتبر تقدماً كبيراً بالمُقارنة مع النمو الذي حققته الدولة خلال العام الماضي، والذي بلغ 1.6%. ويرجع ذلك إلى التوقعات التي أشارت باحتمالية خفض الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" للضرائب وزيادة الإنفاق الحكومي.

وعدل الصندوق توقعاته للنمو في بريطانيا إلى 2% لعام 2017، وذلك بزيادة نقطة مئوية عن توقعات يناير، وأوضح الصندوق أن ظهور التداعيات السلبية الناتجة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيحتاج إلى وقت أطول.

هذا وقد أوضح الصندوق أنه رغم تحسن النمو الذي تشهده كلاً من الاقتصادات المُتقدمة والناشئة، وأيضاً تعافي قطاعي النفط والسلع الأولية، والتحسن الذي تشهده روسيا، فمع ذلك لا يزال النمو العالمي ضعيفاً وهشاً. وتابع الصندوق أن هذه التوقعات قد تواجه رياحاً مُعاكسة، وذلك في ظل ضعف الإنتاج المُزمن، والسياسات التي قد تُقيد التجارة. ولم يذكر الصندوق تحديداً السياسات التجارية للإدارة الأمريكية، التي تحمل شعار "أمريكا أولاً"، وتهدف إلى خفض العجز التجاري الأمريكي، ومنع المزيد من الواردات.

إقرأ أيضا