العُليا للانتخابات ترفض طعن المُعارضة التركية على الاستفتاء

استفتاء الدستور في تركيا

تقدّمت أحزاب المُعارضة التركية يوم أمس الثلاثاء، بطلبات رسمية لإلغاء نتائج استفتاء الدستور، الذي يُعزز صلاحيات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان. حيثُ زعمت وجود مُخالفات في عملية التصويت، وقبول اللجنة ببطاقات تصويت دون أختام رسمية. لتُعلن اليوم اللجنة العُليا للاستفتاء في تركيا عن رفضها لكافة الطعون المُقدّمة من المُعارضة التركية.

وأكّدت اللجنة العُليا للانتخابات في بيان لها أنه: "نوقشت بشكل مُنفصل طعون أحزاب الشعب الجمهوري، والشعوب الديمقراطي والوطني بشأن استفتاء 16 أبريل، ونتيجة للتقييمات رُفضت الطعون بأغلبية 10 أصوات مُقابل موافقة صوت واحد".

ومن ناحية أخرى، فقد دعا الاتحاد الأوروبي تركيا إلى "فتح تحقيق شفاف في التجاوزات المُفترضة".

تركيا تقول "نعم" للتعديلات الدستورية

استفتاء تركيا

جاءت نتائج تصويت الشعب التركي على التعديلات الدستورية الأخيرة مُتقاربة للغاية. إذ سجّلت نسبة التصويت بـ "نعم" على التعديلات الدستورية حوالي 51.4% من إجمالي الأصوات. وذلك وفقاً لاستطلاعات غير رسمية أجرتها بعض وسائل الإعلام. وهي النتيجة التي لاقت استهجاناً كبيراً من حزبي المُعارضة الرئيسيين في تركيا.

وعليه، فقد قام نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، بولنت تزجان، بتقديم طلب رسمي إلى المجلس الانتخابي الأعلى يدعو فيه إلى إلغاء النتائج.

وعلى الجانب الآخر، فقد استنكر رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، الأصوات المُعارضة لنتائج الاستفتاء، واصفاً إياها بأنها "غير مُجدية"، ومُشيراً إلى أنه "على العالم أجمع أن يحترم كلمة الأمة".

وأضاف يلدريم: "لقد عبّرت الأمة بحرية عن إرادتها في الصناديق، هذه المسألة انتهت".

غضب في صفوف المُعارضة التركية

استفتاء تركيا

نقلت صحيفة "حرييت" يوم أمس الثلاثاء، تصريحات على لسان رئيس حزب الشعب الجمهوري، كمال كيليتشدار أوغلو، أفادت بأنّ: "اللجنة الانتخابية قد غيّرت القواعد في مُنتصف اللعبة، وهذا أمر لا يُغتفر".

كما صرّحت بعثة مُراقبين دوليين مُشتركة لمُنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ومجلس أوروبا أنّ حملة الاستفتاء تمت وسط عدم تكافؤ للفرص بين الفريقين، وأنّ الحملة كانت منحازة بشكل واضح إلى الجانب المؤيد للاستفتاء، كما أنّ الاستفتاء بشكل عام  لم يكُن على مستوى معايير مجلس أوروبا.

وفي مقابلة صحفية له في بروكسل، قال المُتحدث باسم المُفوضية الأوروبية، مرجريتيس سكيناس: "ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والسُلطات إلى فتح تحقيق شفاف بشأن التجاوزات المُفترضة التي رصدها المراقبون".

والجدير بالذكر أنّ تعليقات المُراقبين الدوليين قد تسبّبت في استياء الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والذي ألقى بعض الكلمات مُعرباً عن غضبه أمام مجموعة من مؤيديه في القصر الرئاسي يوم الاثنين الماضي قائلاً: "إنهم يُعدّون تقريراً كما يحلو لهم، اعرفوا حدودكم"، مُضيفاً "لا ننظر إلى أي تقرير قد تعدّونه ولا نأخذه في الاعتبار".

يُذكر أنّ رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، قد أشار إلى أنه سوف يتم دعوة أردوغان، في نهاية شهر أبريل الجاري، للعودة إلى صفوف حزبه الحاكم، وذلك وفقاً لبعض المواد في التعديل الدستوري والتي يمكن تطبيقها فوراً وتجيز انتماء الرئيس إلى حزب سياسي.

إقرأ أيضا